قطب الدين الراوندي

549

الخرائج والجرائح

والثالثة ، والرابعة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ؟ فبقي أبو بكر لا يحير جوابا . ثم قال : اسمها عند الله الذي خلقها . قالت : لو جاز للنساء أن يعلمن [ الرجال ] لعلمتك ( 1 ) . فقال : يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء سماء ( 2 ) وإلا قتلتك . قالت : أبالقتل تهددني ؟ والله ما أبالي أن يجري قتلي على يدي مثلك ولكني أخبرك ، أما السماء الدنيا الأولى فأيلول ، والثانية زبنول ( 3 ) ، والثالثة سحقوم ، والرابعة ذيلول ( 4 ) ، والخامسة ماين ، والسادسة ماحيز ( 5 ) والسابعة أيوث . فبقي أبو بكر ومن معه متحيرين ، وقالوا لها : ما تقولين في علي ؟ قالت : وما عسى أن أقول في إمام الأئمة ، ووصي الأوصياء ، من أشرق بنوره الأرض والسماء ، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته ، ولكنك ممن نكث واستبدل ، وبعت دينك بدنياك . قال أبو بكر : اقتلوها فقد ارتدت . فقتلت . وكان علي عليه السلام في ضيعة له بوادي القرى ( 6 ) فلما قدم وبلغه قتل أم فروة فخرج إلى قبرها ، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض ، مناقيرها حمر ، في منقار كل واحد حبة رمان كأحمر ما يكون وهي تدخل في فرجه ( 7 ) في القبر ، فلما نظر الطيور إلى علي عليه السلام رفرفن وقرقرن ، فأجابها بكلام يشبه كلامها ( 8 ) وقال : أفعل إن شاء الله . ووقف على قبرها ومد يده إلى السماء وقال :

--> 1 ) " علمتك " البحار . 2 ) " سماء وسماء " البحار . 3 ) " ريعول " ط ، ه‍ ، خ ل البحار . " رعلول " ط " ربعول " البحار . 4 ) " ديلول " ط ، خ ل البحار . 5 ) " ماحير " ط ، خ ل البحار . " ماجير " البحار . 6 ) وادى القرى : واد بين المدينة والشام ، من اعمال المدينة كثير القرى " مراصد الاطلاع : 3 / 1417 " . 7 ) " خرجة " م 8 ) " فأجابهن بكلام يشبه كلامهن " ط ، البحار .